حسن بن موسى القادري

304

شرح حكم الشيخ الأكبر

الشجرة معه حتى جاوزت الحائط بعد ما كانت قاصرة منه . وقال أيضا : شرط إلباس الخرقة أن يكون الشيخ في قوة وعزم ينزع من المريد جميع الأخلاق الرديئة مع الذي يأمره بنزعه من القميص والقلنسوة ، ويفرغ عليه جميع الأخلاق الحميدة مع إلباسه ما يلبسه من المذكور فلا يسري فيه خلق رديء ، ولا يحتاج إلى صلاح خلق من الأخلاق . وهكذا ألبس الشيخ إبراهيم المتبولي « 1 » قدس سره من الرسول صلى اللّه عليه وسلم يقظة ، وألبسها الشيخ عليّ الخواص السيد إبراهيم المتبولي كذلك ، ولبسها الشيخ الأكبر من يد أبي العباس الخضر عليه السلام تجاه الحجر الأسود كذلك ، وأيضا الشيخ الأكبر ألبسها المريدين كذلك فما

--> - وقلب كالريشة تميل مع الريح يمينا وشمالا . وقال : تدعى الأمم يوم القيامة بأنبيائها ، فيقال يا أمة موسى ، ويا أمة عيسى ، ويا أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، غير المحبين للّه فإنهم ينادون : يا أولياء اللّه هلموا إلى اللّه ، فتكاد قلوبهم تنخلع فرحا . وقال : خير الرزق ما سلم من الآثام في الاكتساب والمذلة والخضوع في السؤال والغش في الصناعة ، وإتيان ألد المعاصي . ومعاملة الظلمة . وقال : وأحسن الأشياء خمسة : البكاء على الذنوب ، وإصلاح العيوب ، وطاعة علام الغيوب ، وجلاء الرين من القلوب ، وأن لا يكون لما تهوى ركون . وقال : لو أن رجلا دخل إلى بستان فيه من جميع ما خلق اللّه من الأشجار عليها كلما خلق اللّه من الأطيار يخاطبه كل طير منها بلغة ، وقال له : السلام عليك يا ولي اللّه ، ثم سكنت نفسه إلى ذلك لكان في يدي نفسه أسيرا . توفي ببغداد في سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سبع وخمسين ومائتين ، وقبره بالشونيزية ظاهر يزار . وانظر في ترجمته : حلية الأولياء ( 10 / 116 ، 126 ) الرسالة القشيرية ( ص 112 ) ، وفيات الأعيان لابن خلكان ( 1 / 251 ) ، وصفة الصفوة ( 2 / 209 ، 218 ) ، وتاريخ بغداد ( 9 / 187 ، 192 ) والبداية والنهاية لابن كثير ( 11 / 13 ) ، ومرآة الجنان ( 2 / 158 ) ، وشذرات الذهب ( 2 / 127 ) ، وطبقات الشعراني الكبرى ( 1 / 86 ) ، والوافي في الوفيات للصفدي ( 18 / 2129 ) . ( 1 ) كان من أصحاب الدوائر الكبرى في الولاية ، ولم يكن له شيخ إلا النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وانظر : أخباره ومناقبه العظيمة في الطبقات الكبرى ( 2 / 77 ) ، والأخلاق المتبولية لتلميذه الشعراني سيدنا .